عزبه المعداوى
اهلا ومرحبا فى عزبه المعداوى ندعوكم للتسجيل معنا

عزبه المعداوى

عزبه المعدواى الشهداء منوفيه منتدى الاحبة لكل الاحبة
 
الرئيسيةبوابة العزبةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
حلم 5000 نسمة بعزبة المعداوى مركز الشهداء المنوفية
ا
بحام زى كل شاب أن تكون قريتى شامخة وكل شبابها ذو شأن
شاركنا الحلم** تواصل معنا*** بمشاركاتكم نرتقى ** نتمنى ان نستمتعوا معنا باوقات سعيدة ومفيدة **

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» اسطوانة عقيدة الطفل المسلم
الأحد أغسطس 29, 2010 3:06 am من طرف ثروت الحناوى

» مصحف فلاش و80 مقريء في مساحه صغيره
السبت أغسطس 28, 2010 7:42 pm من طرف المدمر

» من أخلاقنا الوفاء
السبت أغسطس 28, 2010 3:58 pm من طرف محمود المعداوى

»  واعبدوا الله حق عبادته
الجمعة أغسطس 27, 2010 5:13 am من طرف المدمر

» قاموس الروشنة للشباب المدحرج
الجمعة أغسطس 27, 2010 5:00 am من طرف ثروت الحناوى

»  جميع اهداف عماد متعب في الزمالك 10 اهداف في 6 سنوات
الجمعة أغسطس 27, 2010 4:51 am من طرف ثروت الحناوى

» امرأة لوط عليه السلام
الجمعة أغسطس 27, 2010 4:36 am من طرف ثروت الحناوى

» اكبر مجموعة صور حب + خيانه + رومانسيه + فراق + حزن وغيرها
الجمعة أغسطس 27, 2010 4:04 am من طرف ثروت الحناوى

» تعالووووووووووووووووووووو وا يا أهلاوية اتفرجوووووووووووووووا
الجمعة أغسطس 27, 2010 3:54 am من طرف ثروت الحناوى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» اسطوانة عقيدة الطفل المسلم
الأحد أغسطس 29, 2010 3:06 am من طرف ثروت الحناوى

» مصحف فلاش و80 مقريء في مساحه صغيره
السبت أغسطس 28, 2010 7:42 pm من طرف المدمر

» من أخلاقنا الوفاء
السبت أغسطس 28, 2010 3:58 pm من طرف محمود المعداوى

»  واعبدوا الله حق عبادته
الجمعة أغسطس 27, 2010 5:13 am من طرف المدمر

» قاموس الروشنة للشباب المدحرج
الجمعة أغسطس 27, 2010 5:00 am من طرف ثروت الحناوى

»  جميع اهداف عماد متعب في الزمالك 10 اهداف في 6 سنوات
الجمعة أغسطس 27, 2010 4:51 am من طرف ثروت الحناوى

» امرأة لوط عليه السلام
الجمعة أغسطس 27, 2010 4:36 am من طرف ثروت الحناوى

» اكبر مجموعة صور حب + خيانه + رومانسيه + فراق + حزن وغيرها
الجمعة أغسطس 27, 2010 4:04 am من طرف ثروت الحناوى

» تعالووووووووووووووووووووو وا يا أهلاوية اتفرجوووووووووووووووا
الجمعة أغسطس 27, 2010 3:54 am من طرف ثروت الحناوى

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

  أيها الإخوة.. رمضان واستثمار العمر في الطاعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود المعداوى
رئيس مجلس الاداره
رئيس مجلس الاداره
avatar

عدد المساهمات : 27
نقاط : 13564
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 25/12/1977
تاريخ التسجيل : 04/07/2010
العمر : 39

مُساهمةموضوع: أيها الإخوة.. رمضان واستثمار العمر في الطاعة   الأحد أغسطس 15, 2010 8:09 pm


أيها الإخوة.. رمضان واستثمار العمر في الطاعة
[13/08/2010][01:53 مكة المكرمة]

الشيخ محمد عبد الله الخطيب

وتجنب استهلاكه في المعصية

بقلم: الشيخ محمد عبد الله الخطيب

أعظم من وضَّح هذا العنوان وفسَّره تفسيرًا دقيقًا هو الدستور الخالد، يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ (العصر).



يقول الإمام الشافعي رحمه الله "لو لم ينزل من القرآن سواها- أي سورة العصر- لكفتنا".
ويقول بعض العلماء في هذه السورة القصيرة ذات الآيات الثلاثة: "يتمثل فيها منهج كامل للحياة البشرية كما يريدها الإسلام، وتبرز معالم التصوُّر الإيماني بحقيقته الكبيرة الشاملة في أوضح وأدق صورة"، ويقول الشاعر المسلم:

أولوا العلم في أوطانهم غرباء ... تشذ وتنأى عنهم القرناء

الناس صنفان موتى في حياتهم... وآخرون ببطن الأرض أحياء



وكم من إنسان تحسبه في أعلى درجات الصحة، لكنه لبعده عن الله ولعبثه المتواصل هو في الحقيقة يعده الإسلام من الأموات.



وكم من إنسان في بطن الأرض لكن لإيمانه ولتاريخه ولصدقه مع الله ومع الناس هو عندهم من الأحياء.



ويأتي شهر رمضان؛ لتصحيح وضع الإنسان في حياته كلها في ليله وفي نهاره، وهو قائم صائم، ولقد علَّمنا القرآن هذه الفضائل؛ لأنها هي الحياة، وهي الحركة المباركة، وهي النمو الصحيح، فقال ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ (الزمر).



إن الوقت في رمضان منظم تنظيمًا دقيقًا كله طاعة، وكله ذكر وكله عمل نافع للفرد وللمجتمع وللأمة كلها.



لماذا كان هذا الشهر، وكان في كل سنة بهذا النظام الدقيق؟ وهو فريضة على جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات على ظهر الأرض؛ لكي يعيشوا طوال السنة على الزاد الذي تعلَّموه من رمضان، وعلى الدروس التي تلقُّوها، وإلاَّ فما قيمة القيام إذا انتهى رمضان وعدنا كما كنا، وانطلق كل واحد على هواه؟.



إن رب رمضان جلَّ جلاله لا يقبل منَّا هذا أبدًا.

أليس من المضحك المبكي! أن نقبل على رمضان صيَّامًا وقيَّامًا حماسةً واجتهادًا في العبادة وفي الطاعة، واستغلالاً للعمر في أغلى وأعظم ما خُلق من أجله ثم ينتهي رمضان ويحل بنا الكسل والفتور والقعود؟، إن هذا لشيء عجاب!.



فالصلاة يؤدِّيها البعض وهم كُسَالى ويهجرون القرآن وتشح النفوس وتنقطع الأرحام، لماذا كنا في أشد الحاجة إلى استمرار الحياة كما عشناها في رمضان، في الليل والنهار؟.



تأملوا جيدًا، وافهموا جيدًا ما سيقال: إننا لا نستطيع أن ندرك سر هذا التدريب الرباني بالصوم لمدة شهر حتى نعرف حقيقة الإنسان، فهو مكون من مادة من طين وروح سماوي علوي، فليست حقيقة الإنسان إذًا إلا هذه اللطيفة الربانية والسر الإلهي والجوهرة الروحانية، التي أودعها الله في الغلاف الطيني الأرضي، بهذه الروح يفكر ويعقل ويشعر ويتذوَّق، وبها فضَّل الله آدم عليه السلام وذريته، وأسجد له ملائكته، وعلَّمه الأسماء كلها، وكرَّمه، وبها شرَّفه وأنزل عليه الكتب، وأرسل له الرسل، وكان خاتمتها القرآن العظيم على يد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم إمام الأنبياء، ونبي الإنسانية، المرسل إلى جميع الخلق من الإنس والجن.



فما أجرأ الذين ينسون هذا كله ويستهلكون حياتهم وأموالهم في التفاهات والانحرافات والمكر والكيد لغيرهم، وما أسوأ هؤلاء الذين قال لهم الله عزَّ وجلَّ في صراحة ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢) هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤)﴾ (يس).



وما أجمل الذين تلقُّوا عن ربهم هذا الحق، وهذه الطاعات وتلك الفرائض، فأحبوها وتلهفوا عليها، وشربوا من بحرها حتى ارتوا ورضوا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولاً، فأووا إلى الله، فآواهم الله، وطرقوا أبوابه وألحُّوا في الدعاء، فتقبل الله منهم ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ (العصر).



نجوا من الخسران، وفازوا بالقبول والرضا، وفتح لهم أبواب رحمته ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّـهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)﴾ (فاطر).



وكم نادى العقلاء والدعاة على مدار التاريخ بقول الشاعر:

يا خـادم الجـسم كم تسعى لخدمته ... أتطلب الربـح مما فيه خسران؟!

أقبل على النفس واستكمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسانًا!!

إن الصوم يعدنا، بل ويدربنا على الإيمان الصحيح الذي ينبثق منه كل فرع من فروع الخير، وتتعلق به كل ثمرة من ثماره.



إن الإيمان إذا لم يكن كذلك فهو فرع مقطوع من شجرته، صائرًا إلى ذبول وجفاف، وهو في هذه الحالة ليس إيمانًا لكنه ثمرة شيطانية ليس لها امتداد أو دوام، ونعوذ بالله من ذلك.



إن الإيمان هو المنهج الرباني الذي يضم شتات الأعمال، ويردَّها إلى نظام دقيق تتعاون معه، فصاحبه عابد لله مصدق برسوله يعيش على هذه الأرض، وقلبه موصول برب الأرض والسماء، يتعامل مع الناس ولا ينسى أبدًا رب الناس، يحرص على مرضاة ربه، ويحن للقائه، ويفرح بطاعته، ويسر بصيامه وقيامه، ويتيه بأنه صار عبدًا لله كما قال القائل:

ومـا زادنـي شـرفًا وتيـهًا ... وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولـي تحت قولك يا عبادي ... وإن صيرت أحمد لي نبيًّا

إنها آفاق عليا، ونعيم يعيش فيه المؤمن سعيدًا راضيًا مطمئنًا، وإذا جاء الليل حنّ إلى لقاء ربه، فيقف بين يديه محبًّا مشتاقًا، سعيدًا بأعظم المواقف وأشرفها للإنسان، يحن إلى الطاعات كلها، كان أسلافنا رضوان الله عليهم يحنون إلى قدوم الليل ويشتاقون إليه، ويكرهون أن يأتي الصباح؛ لأنه سينهي هذه الفترة الحبيبة إلى أنفسهم.



والمسلم أيضًا يتجاوب مع هذا الكون، ولا ينفر منه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أحد جبل يُحبنا ونحبه"، وهو دليل على أن المسلم الحق يألف من حوله، ويتمنَّى هداية المنحرف، واستقامة المعوج، إنه يشفق على الناس جميعًا وعلى نفسه من أن يتعرَّضوا لغضب الله.



ومن هنا تظهر قيمة الإيمان الحقيقي، وتظهر قيمة الطاعات والدوام عليها، إن الإيمان الحقيقي حركة وعمل وبناء وتشييد وتعمير وإصلاح وتهذيب وترقية للإنسان المؤمن، وكف عن الشهوات واشتغال بالطاعات، ورمضان خير دليل على هذا.



إنه ليس انكماشًا وانزواءً في القلب فقط، وسلبيةً وتعلُّقًا بالذات وبعدًا عن الناس، وليس مجرد نوايا طيبة داخل النفس "ليس الإيمان بالتمنِّي ولا بالتحلِّي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قومًا غرَّتهم الأماني وخرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا نحسن الظن بالله وكذبوا لو أحسنوا الظن لأخلصوا العمل" (مسند الفردوس).



أما قوله تعالى ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ (العصر).

فيقول أحد الدعاة "أما التواصي بالحق والتواصي بالصبر، فتبرز من خلالها صورة الأمة المسلمة، ذات الكيان الخاص والرابطة المميزة والوجهة الموحدة، الأمة التي تشعر بكيانها كما تشعر بواجبها، والتي تعرف حقيقة ما هي مقدمة عليه من الإيمان والعمل الصالح.



إن البشرية حين بعدت عن منهج الله وارتضت بالمناهج الأرضية التي وضعها البشر، صار الناس عبيدًا لأهوائهم عبيدًا لشهواتهم، عبيدًا لنزواتهم، عبيدًا لأطماعهم، وصارت المرأة وهي من هي في ظل الإسلام؛ المجاهدة الراقية المربية والمعلمة، تحوَّلت من هذه الوظائف التي خلقها الله من أجلها إلى إنسانة لا هدف لها، ولا غاية لها سوى إرضاء حظوظ النفس، وصارت تقف أمام المرآة ساعات، وترفض أن تقف أمام ربها لحظات، تركت البيت وهو الأصل في حياتها؛ لأنها سيدته، ولأنها مربية الأبناء، ولأنها متعاونة مع الزوج فيه، ورضيت بوظيفة هي- أي المرأة- أشرف وأعظم من أن تضع نفسها في خدمتها.



وحقيقة أن الصحوة الإسلامية التي أُسست على التقوى من أول يوم قد استطاعت بفضل الله وحده وبرحمته بعباده أن تأخذ بيد الرجل والمرأة إلى الوظائف التي خلقهما الله من أجلها.
وكرَّمهم وشرَّفهم بالقيام بها، خاصةً في أوساط المتعلمين والمتعلمات.



الصورة الكريمة الحبيبة لدى المؤمنين أن ترى المرأة الملتزمة بدينها اليوم في الملابس الطيبة الراقية، ونراها تحرص على التعليم، بل وتسبق غيرها في جميع المجالات بصدقها وأمانتها وعفافها، إنها تشريف لصورة الإسلام الذي يحاول أعداؤه أن يجعلوها غريبة عنه.
ولا حديث لهم إذا جاء اسم الإسلام إلا عن التخلُّق والرجعية والجهل والأمية، فها هي الفتاة المسلمة وها هو الفتى المسلم قد أثبتوا كذب هذه الدعاوى، وهذا البهتان الذي طالما أُلصق كذبًا بالمؤمنين والمؤمنات والصادقين والصادقات.



إن التواصي بالحق كما ورد في السورة القصيرة العجيبة- سورة العصر- ضرورة، والتواصي بالصبر ضرورة لحفظ كيان الإنسان، ولإزاحة الشر والتعاون على البر والتقوى، وعدم التعاون بتاتًا على الإثم والعدوان.



إن الالتزام بالإيمان ومتطلباته، والانطلاق في ميدان العمل الصالح والطاعات لأمر يحتاج إلى ضوابط وإلى رشد وإلى تواصٍ باستمرار الحق وصبر جميل على مواجهة الشدائد، ولقد قيل لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم ولنا من بعده ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩) وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠)﴾ (المزمل).



ولذلك حين نزل هذا التكليف لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم ودعته السيدة خديجة، وقام صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين عامًا لم يعرف النوم ولا الراحة، يجاهد ويعلم ويربي ويصنع الرجال ويقودهم ويبصرهم ويرسم لهم جوانب حياتهم المختلفة، ويبين لهم طريق السعادة والنجاة والفلاح، ويحذرهم من الغلو في الدين أو في الحياة، ومن التشدد ويعلمهم دائمًا ما علَّمه الله تبارك وتعالى في الدعوة إليه ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ (النحل).



ومضى صلى الله عليه و سلم يكافح ويغزو، ويصالح ويعاهد، كل ذلك باسم الله لا باسم مخلوق، وتنفيذًا لأمر الله وطمعًا في رحمته ومرضاته، حتى نزل عليه ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: من الآية 3).



يقول أحد الدعاة في قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ (العصر). إن التواصي بالحق ضرورة فالنهوض بالحق عسير والمعوِّقات عن الحق كثيرة: هو النفس، ومنطق المصلحة، وتصورات البيئة، وطغيان الطغاة، وظلم الظلمة، وجور الجائرين والتواصي تذكير وتشجيع وإشعار بالقربى في الهدف والغاية والأخوة في العبء والأمانة، ولا بد من الصبر على جهاد النفس وجهاد الغير، والصبر على الأذى والمشقة، والصبر على تبجح الباطل وانتفاخ الشر، والصبر على طول الطريق، وبطء المراحل وانطماس المعالم.



أيها الأحباب..

في شهر رمضان هذا؛ شهر التقوى والقرب والتدريب على الحياة الطيبة طوال العمر، أحب أن أذكركم بضرورة الدعوات المباركات الخالصات لإخوانكم وراء القضبان بدون ذنب ولا جريرة إلاَّ أنهم قالوا ربنا الله نعبده ولا نعبد سواه.



الدعاء لهم عند الإفطار أن يفرِّج الله عنهم، وأن يعوضهم خيرًا، فإن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد، فألحُّوا في الدعاء، وأكثروا من طرق أبواب الله، وأنتم على يقين أن الله عزَّ وجلَّ لن يردكم خائبين بل يستجيب دعاءكم إن شاء الله.



الحُّوا في الدعاء أن ينصر الله أهل فلسطين، وأن يرد كيد يهود، وشر يهود، وخبث يهود، وأن تثقوا بأن المستقبل للحق، وأن المظلوم لن يتركه الله عزَّ وجلَّ، كم من قتيل شهيد وجريح وأسير، ومطارد في فلسطين والعراق وفي أفغانستان وفي باكستان، وكم من فتنة تدار في اليمن وفي غير اليمن لا يعلم إلا الله من وراء هذه النار ومن يشعلها ويوقدها في بلاد الإسلام، ويدمر ويخرب ويبغي.



ادعوا الله وتوسلوا إليه، واطرقوا أبوابه، وابكوا أو تباكوا، واسألوا الله عزَّ وجلَّ النصر والفرج للأسرى من المسلمين في فلسطين، والأسيرات المسلمات العفيفات.



خبروني بربكم: هل هذه هي المدنية؟ وهل هذا هو التقدُّم؟ وهل هذه هي حقوق الإنسان؟ وهل هذه هي كرامة الإنسان؟!



ما هذه الشعارات الفارغة التي تتناقض مع البديهيات! أقبلوا في رمضان بصدق وإخلاص، وتجردوا لله عزَّ وجلَّ، وهبُّوا جميعًا ترجون رحمته، ونصره الذي لا يعطيه إلا لمن أخلص له وآمن به، وصدَّق برسالاته، وائتمر بأمره، واحذروا أن يراكم الله حيث نهاكم، وأن يفقدكم حيث أمركم، وكونوا دعاة حق وصدق، وأنيبوا إلى ربكم وتجردوا من الأهواء، وابدوا بأنفسكم ثم بيوتكم وأولادكم، إنها رحلة إلى الله لا تقطع بالطائرة أو الصاروخ أو السيارة لكنها تقطع بالتقوى، وبالإخلاص وبالتجرد، بحب الله ورسوله ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٣١)﴾ (آل عمران).



تقبل الله منكم صيامكم وقيامكم وصلاتكم وصدقاتكم وزكواتكم وأعمالكم، ورفع من شأنكم، ونصر دعوتكم ﴿َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ (الأنفال).

----------

* من علماء الأزهر الشريف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmadawy2020.yoo7.com
 
أيها الإخوة.. رمضان واستثمار العمر في الطاعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عزبه المعداوى :: اسلامنا :: منوعات اسلامية-
انتقل الى: